الخميس، 8 أبريل 2010

بحث علمي من 23 صفحة يتحدث عن فوائد وأضرار التكنولوجيا في حياة الإنسان ,وكيف يتعامل الفرد مع الإيجابيات والسلبيات؟ 
وقد فاز البحث بالمركز الأول في المؤتمر العلمي الطلابي بكلية دار العلوم جامعة القاهرة 2010 تحت رعاية د/إبراهيم ضوة.

http://ifile.it/zjpxt54 
                                                      

الاثنين، 1 مارس 2010

أجمل النساء"قصيدة نثرية"


يا جميلة ٌرقصَ التراب مِن أجلِها

فرِحاً لأنه قد ارتوى مِن جمالِها

والطيرُ غرَّد في السماء لصوتِها

والشمس تضحكُ والنجوم لوجهِها

والقمرُ أصبح يستحي مِن مثلِها

والأرضُ تهتز فرَحاً بمشيها

والوردُ حلَّى عطرَه مِن عطرِها

والنورُ زادَ توهُّجاً مِن ضوئِها

فالجوُّ صار جميلا مِن حُسنِها

وهي التي فادَ الجميعُ مِن علمِها

وهي التي عجب النساءُ لأدبِها

وغرن منها كلُ نساء أرضِها

لأنها تميَّزت بخَلقها وخُلقها

فهل ألام على حبي لمثلِها

فاللومُ زال عنِّي منذ معرفتِها

يا نعمة خصَّني اللهُ تعالى لنَيلِها

أنت لي نِعم الزوجة لزوجِها

ونِعم الأم في تربية أبنائِها

فالحمدُ لله المُنعم عليَّ بمثلِها


http://ifile.it/r9i5wgk

السينما الحديثة"قصة قصيرة"



بعد أن انتهى من قضاء الامتحانات ذهب في رحلة مع أقاربه إلى المصيف،وهناك رأى ما لم يراه من قبل فشعر بضيق في صدره وكره حياته الريفية،ولما انتهى المصيف وعاد إلى الريف كان دائماً يعترض على كل شئ ويتهم الآخرين بالجهل والتخلف،ولما ظهرت نتيجة الامتحانات وحصل على مجموع يُدخله الجامعة أراد أن يذهب إلى القاهرة ويدرس هناك ولكن مجموعه لم يمكنه من ذلك فاستفسر أحد أقاربه الذين يدرسون في القاهرة فقالوا له:"إن هذا المجموع لا يمكنك من دخول الجامعة وإنما يُدخلك المعاهد الخاصة أو معاهد التمثيل"،فعرض هذا الأمر على والديه ولكنهما رفضا لأنهما لا يقدران على مصاريف المعاهد الخاصة وكذلك ليس من عاداتهما أن يدرس ابنهما التمثيل،ولا فائدة من دراسته علمياً"،ولكنه أصر على ترك الريف وعلى الذهاب إلى القاهرة مهما كانت الظروف،وفي أول يوم نزوله إلى القاهرة رأى ما لم يعرفه ولا يتوقعه،وسأل عن سكن للشباب ولكنه لم يجد ونام في المحطة وعندما استيقظ لم يجد أمتعته بجانبه فعلم أن الحياة في القاهرة صعبة وظل يبحث عن مكان يسكن به أو عمل بجانب الدراسة إلى أن رأى ورقة على جدران الشارع عن شركة تطلب شباب للعمل في المبيعات فذهب إلى الشركة ووافقت الشركة على تعيينه في فرع الجيزة،وأثناء خروجه من الشركة سأل عامل النظافة عن سكن غير مكلف فقال له العامل :"أسكن في عمارة فوق السطح بالقرب من الشركة وقد ترك جاري غرفته منذ يومين فانتظرني بعد العمل لأذهب معك إلى صاحب العمارة"،وبالفعل ذهب معه وأجر الغرفة وكان كل يوم ينزل معه إلى العمل واستطاع أن يوفق بين العمل والمعهد بل إنه كان دائماً من المتفوقين في المعهد وكذلك في العمل ،وفي العام الأخير من الدراسة تعرف على زميلة له في قسم التمثيل وأحبها وعرض عليها الزواج وكان يعلم بأنها وحيدة وتسكن في أحد الأسطح مثله،فقالت له :"علينا أن ننتظر حتى ينتهي العام الدراسي ثم بعد ذلك نتزوج"،ولما انتهى العام الدراسي ذهب إليها وتزوجا ومرت الأيام وكانت الحياة بينهما سعيدة،وبعد مرور شهر من التخرج والزواج اتصل به المخرج العالمي"يوسف أمين" وطلب أن يُقابله،فذهب إليه في بيته وكان في حيرة شديدة ويسأل نفسه "لماذا يريد المخرج العالمي مقابلتي؟"،فخرج المخرج العالمي إليه وقال :"مخرج صغير في السن قليل الخبرة قريب الزواج يسكن فوق الأسطح لكنه ذكي وطموح واسمه حامد يوسف،أليس كذلك" فرد "حامد" وقال :"بلى"،فقال له المخرج العالمي:"كنت أذهب إلى المعهد كل شهر مرتين كي أختار شاباً يتتلمذ على يدي ويأخذ شهرتي فرأيت فيك الطموح والذكاء ولكنني لم أخبرك حتى تستمر إلى نهاية الدراسة ،ولما انتهت الدراسة علمت بأنك تزوجت فتركتك حتى تهنأ شهر العسل،ثم طلبتك كي أخبرك بأنني أريدك أن تكون تلميذي ومساعدي ،فماذا تقول؟" فرد"حامد"في سعادة "هذا شرف لأي شخص ولم أكن أتخيله"،وذهب"حامد"إلى زوجته وأخبرها بما حدث وأن العمل سيبدأ من الأسبوع القادم،وبدأ العمل بين المخرج العالمي وبين"حامد" وفي كل يوم كانت تزداد شهرة المخرج الجديد،واستطاع المخرج العالمي أن يقنع "حامداً" بطريقة أفلامه التي تُقابل من الكثير بالنقد حيث إن المخرج العالمي أخبره بأن الشعب يريد هذه النوعية من الأفلام" التي تهاجم الحكومة والإسلام وتدعو إلى الرذيلة وتكشف أسرار أولاد الشوارع والمناطق العشوائية وتوضح بأن الكبير والمسنود في وقتنا هو تاجر المخدرات"،واستمر"حامد"على هذا النمط من الأفلام وبعد موت المخرج العالمي أصبح"حامد" هو المخرج الأول والمفضل لدى الكثير،وعندما كان يظهر في أحد البرامج كان يدافع عن أفلامه ويقول :"إنني أعرض المشكلة حتى يعرفها الناس ويبتعدوا عنها وحتى تتصدى لها الحكومة،وكلما أخرج عملاً كان يُقابل بالنجاح لمجرد أنه له حتى وإن كان سيئاً فنياً وأخلاقياً،فلما رأى المخرجون هذا سار الكثير منهم على نفس النمط والغريب أن أفلامهم كانت لا تحمل قصة ولا هدف ولكنها كانت تنجح على الأقل في الإيرادات،وبعد تسع عشرة سنة من النجاح كان لديه ولد"يوسف18سنة"وبنت"مريم17سنة" وكانا دائماً يعترضان على ما يقدمه أبوهما بحجة المساعدة،وفي يوم عُرض عمل عليه يحمل قصة هادفة تدعو الشباب على الطموح والافتخار بالأجداد ،لكنه رفض وقال :"لا فائدة منها ولن تلقى القبول"،فتعجبت زوجته وكذلك ابناه،وقالت الزوجة :"سأكون بطلة العمل القادم وكذلك ابنتك وولدك وسنقدم الأدوار الهادفة التي تقدمها للناس من أجل المساعدة"،فرد عليها وقال:"لا ولن يكون هذا أبداً،لأن أفلامي يقوم بأدوارها فتيات الليل والشباب الجهلة"،فقالت الزوجة :"وكيف يحل هؤلاء مشاكل الناس"،فقال:"لا أحل مشاكل الناس ولكن هذه الأعمال هي التي تلقى القبول من الكثير،فأنا أعرض مشاكل الحكومة كي يدخل أفلامي أحزاب المعارضة ،وأبين حياة المتشردين والمناطق العشوائية من أجل المؤسسات الاجتماعية وأصحاب هذه المناطق أنفسهم،وآتي بفتيات الليل من أجل أصحاب الشهوة والتفاهة،وأبين أن الإرهاب في أصحاب اللحى من المسلمين حتى أكسب المعادين لهم وأنا أعرف أنني لن أخسرهم لأنهم لا يشاهدون أفلامي سواء أتعرضت لهم أم لا،فلا يمكن أن أقبل أن تكونوا من أبطال أفلامي"،فبكت الزوجة لما علمت حقيقة زوجها التي أخفاها عليها منذ أن تزوجها،وقررت أن تترك له البيت وتأخذ معها الأولاد،فقال:"العيب ليس عليّ لأنهم يريدون ذلك ولا يمكن أن أتخلى عن المال والشهرة من أجل أشياء ثانوية،ولكن الذي يجعلني أترك هذه النوعية من الأفلام هم الجمهور نفسه إذا عادوا إلى عقولهم وأخلاقهم"،فقالت الزوجة:"نعم العيب عليهم لأنهم وافقوا على ذلك بحجة العلم والمعرفة والثقافة والحرية وهم جميعاً إذا عُرض على أبنائهم هذه الأعمال لا يقبلونها،ولكن العيب الأكبر عليك لأنك عرضت هذه الأشياء التي تدعو إلى الفساد في ثوب المساعدة والمصلحة،ولكنك نسيت أن ابنك من الشباب الذين يتأثرون بهذه الأشياء وكذلك ابنتك الجامعية التي من السهل إذا عرف أحد أنها ابنتك ظن فيها السوء مثل فتيات أفلامك،وكذلك نسيت أن الإسلام دين التسامح وأن كثير من أقاربك أصحاب لحى ولا يتعرضون لك بسوء،وإذا كانت الحكومة كلها سيئة كما تُعبر في أفلامك لم تتمكن من التحدث عليها بهذه الطريقة"،فقال:"الحل يكون من اعتراض الجمهور ووسائل الإعلام الذين يُجبرون على ترك مثل هذه الأفلام الساقطة،وليس التشجيع عليها".


الأربعاء، 17 فبراير 2010

السلوك الإنساني والانتماء الوطني

بحث اجتماعي يتحدث عن السلوك وتعريفه وأنواعه وطرق تقويمه،وعن الانتماء وتعريفه وأنواعه وطرق تقويمه،وعن علاقة السلوك بالانتماء وتأثيرهما على المجتمع بالسلب أو بالإيجاب.


السبت، 6 فبراير 2010

خيانة الوطن "قصة قصيرة"

في مدرسة الحقوق اشتهر طالب بالمشاغبة والوقوف ضد الاحتلال الإنجليزي وهو(سعد منصور)، وكان دائماً يعترض على الحكم والنّظام،وكان لديه صديق يسير على نفس النهج ضد الاحتلال إلا إنه لم يكن مشاغباً وهو(محمد لبيب)،وكان كل الطلاب والمدرسين يُحبُّون (سعداً) لعلو صوته فقط،وكان (محمد) دائماً يقول له "لن تعود الأرض بالصوت العالي إنما ستعود بحسن التفكير والتنظيم"،ولكن (سعداً) كان يُعارضه دائماً ويقول"كلما عَلَى صوتك كلما عرفك الناس"، وفي يوم قام"محمد" بتنظيم خطة عمليّة ضد الاحتلال وكان معه الكثير من المناضلين الشرفاء، ولمّا علم بها "سعد" ذهب إليهم وقال لهم :"لِما لم تُخبروني؟"، فقال "محمد":"هذه خطة عمليّة لطرد الإنجليز ولا فائدة من الصوت العالي فيها فنحن في غِنَى عن صوتك،أمّا إذا شاركت بفكرة جديدة فأنت معنا"،فلمّا سمع "سعد" هذا الكلام خرج وتركهم،وظلّ يُراقبهم حتى علم وقت هذه الخطة فقام بإبلاغ الإنجليز عن المكان والزمان، وبالفعل تم القبض على "محمد" ومَن معه قبل تنفيذ هذه الخطة وتم نفيهم إلى جزيرة خارج البلاد،ولمّا رأى رجال الاحتلال أن الأمر بدأ يزداد وفي كل يوم تظهر فرقة جديدة تقوم بعمل خطة لمحاربة الاحتلال،قرّروا أن يفعلوا ما لم يفعله أحد من قبلهم وهو أن يضموا إليهم رجلا يدّعي الوطنيّة على الناس، فقال أحد الضبّاط:" لقد أتى إليّ شاب وأبلغ عن أصدقائه الوطنيين ،وأعتقد أن هذا الشاب يُحب الناس وطنيته الكاذبة"، فذهبت قوة إلى بيت"سعد" وأخذته بتهمة طباعة المنشورات،ولما وصلت القوة ومعها "سعد" إلى رجال الاحتلال، أخبر رجال الاحتلال "سعداً" بما يُريدونه ، فوافق "سعد"على أن يقوم بدعوة الناس ضد الاحتلال ولكن في الوقت والمكان المُتفق عليهما مع الإنجليز في مقابل الشهرة له والسفر إلى الخارج للراحة،وكانت البداية أن "سعداً"قام بمظاهرة في جمعٍ كبير من الناس وأثناء المظاهرة تم القبض على "سعد" ونفيه إلى خارج البلاد من أجل الراحة وفي الجانب الأخر من أجل أن يزداد حبه عند الناس،وبعد شهرين عاد "سعد" إلى البلاد وقام بمظاهرات عديدة وتم نفيه عدة مرات وفي كل مرة يزداد حبه عند الشعب،وفي يوم طلب"سعد"من رجال الاحتلال أن يُعيدوا "محمداً"إلى البلاد لأنه يُريد أن ينتقم منه ويجعله في حسرة عندما يرى حب الناس له،وكذلك طلب منهم ألّا يُخبروا "محمداً"بأنه وراء عودته من المنفى حتى لا يشك فيه ويضيع كل شئ،زلما عاد "محمد" إلى البلد ورأى ما فيه "سعد" تعجب وشك في الأمر لأنه يعلم أن"سعداً"ليس وطنيّاً ولكنه يدعي الوطنية،فقرر "محمد" أن يُراقبه في كل مكان يذهب إليه،وبعد عدة أيام رأى"محمد""سعداً" وهو ذاهباً إلى رجال الاحتلال فعلم "محمد" أن "سعداً"خائن لكنه يرتدي للناس ثوب الوطنية،وفي اليوم التالي ذهب"محمد" إلى "سعد"وأخبره بأنه يُريد أن ينضم إليه ويُصبح مثله،ولكن "سعداً" حاول أن يتهرب منه فقال له:"لقد وصلت إلى هذه المكانة لأنني أعتمد على الصوت العالي وأنا أعرف أنك لا تُحب الصوت العالي"،فقال له"محمد":"كنت مخطئاً والآن أريد أن أكون معك"،فوافق "سعد"ولكنه قال له:"إن جماعتي لا مقر لها ولكنني سوف أخبرك بوقت المظاهرة قبل الناس،ولما عاد "محمد"إلى بيته حكى لزوجته أنه رأى "سعداً" وهو يتعامل مع الاحتلال ،وكذلك أخبرها بأنه طلب منه أن ينضم إليه،فتعجبت زوجته وقالت له:"لماذا طلبت أن تنضم لهذا الخائن؟"،فقال لها:"لم أخبره بأنني رأيته ولكنني أظهرت له الإعجاب بوطنيته حتى يثق بي ويُخبرني بوقت المظاهرة قبل وقوعها فنستطيع أن نسيطر على محاولات سرقة الاحتلال للمدن،وفي نفس الوقت أكون بجانبه حتى أنال من مكانته عند الناس فيكون من السهل إقناعهم بما نريده نصرة للبلد"،وبعد عدة أيام أخبر "سعد""محمداً" بأن المظاهرة القادمة ستكون في صباح اليوم التالي،وعلى الفور أخبر"محمد" المناضلين بوقت المظاهرة واتفق معهم على خطة وهي"أن يذهب بعض المناضلين إلى المدن لصد محاولات الاحتلال،وأن يأتي الباقي إلى المظاهرة ويُسيطروا عليها ويقتلوا جنود الاحتلال"،وبالفعل أثناء المظاهرة سيطر المناضلون على محاولات سرقة الاحتلال للمدن،وقام قتال شديد بين المناضلين وجنود الاحتلال في المظاهرة وانتهى بسيطرة المناضلين على المظاهرة وكذلك قُتل فيها"سعد" من رصاص الاحتلال،فحزن الناس حزناً شديداً لما رأوا "سعداً" مقتولا ثم كبّروا وهتفوا ورفعوا"محمداً" وجعلوه القائد الأول لهم،وبعد مرور أسبوع نجح "محمد" ومَن معه في وضع خطة لطرد الاحتلال وهي"أن يجتمع الناس بعد صلاة الصبح في كل المدن ويهتفوا ضد المناضلين "،وبالفعل وقف الناس وعجب الاحتلال لأمرهم وانشغل بهم ،وفي نفس الوقت جاء المناضلون ونزلوا على جنود الاحتلال وهزموهم وطردوهم خارج البلاد،وأصبح "محمد"هو زعيم البلد،وكان دائماً يُريد أن يُخبر الناس بحقيقة "سعد" لكنه كان يخاف من رد فعلهم ،حيث إنه يعلم قدر "سعد" عندهم ،فكان يخاف أن يتهمه الشعب بأنه خائن وحاقد على "سعد"،فقرّر أن يبقى هذا السر بينه وبين زوجته وبين المناضلين فقط، وأقام "محمد" دولة حضارية كبيرة تخشى كلُّ الدول أن تقترب منها، ولكن العجيب أن الشعب لم يُحب محمداً مثلما أحب سعداً!، وفي يوم ذكرى "سعد"اجتمع الشعب في نفس الميدان الذي قُتل فيه"سعد" احتفالا به وتقديراً له،وعندما حضر "محمد" زعيم الوطن القى خطبة عن الوطنية وذكر فيها دور "سعد" في التحرير، وفي نهاية خطبته نصح الناس فقال لهم:" في كل زمان وفي كل مكان يأتي أشخاص يدَّعون أنهم هم الصَّانعون ،وينالون حب الناس وتقديرهم وثقتهم ، وهم في الحقيقة لا يستحقُّون إلا الإهانة والبغض،فاحذروا أن تُخدعوا فيهم وأن يكونوا بينكم ،لأنهم إن دخلوا بينكم ستُهزموا لأن القدوة السيئة لا تأتي إلا بالسيئ حتى وإن ظهرت أمامكم بالخير ،ولأن مَن يُفضل نفسه ويمحو حقَّ الآخرين لا يستحق العيش ،كما قال الشاعر:" فمَن يغرسْ لكي يجني سواه             يعِشْ ويموتُ مَن يحيا ليجني " ، وعليكم والتمسك بوطنكم ولابد من التضحية من أجل الوطن ، وتذكروا دائماً قول الشاعر: " واختر لنفسك منزلا تعلو به             أو مُت كريماً تحت ظل القسطل" ،

وعليكم بعلو الهمَّة والطموح العالي ولا تستسلموا لليأس ،وضعوا دائماً أمامكم قول الشاعر:"ومَن لا يُحبَّ صعود الجبال          يعِش أبدَ الدهر بين الحفر".

السبت، 19 ديسمبر 2009

صديق العمر" قصة قصيرة"

خرج صديقنا و هو يعلم أنه في خطر ولكنه كان مُصراً على الخروج، وفي الطريق العمومي وأثناء عبوره الطريق كادت سيارة أن تصطدم به فشعر أن هذه السيارة تُريد قتله عمداً ولكنه فُوجئ عندما رأى صاحب السيارة حيث إنه كان يعرفه إنه صديق الجامعة،فسأله صديقنا كيف أصبحت هكذا؟ فقال له إنني أعمل في( مجال التدريس الثانوي)، ثم سأله صديقه وماذا تعمل أنت؟ فقال له كنت أعمل في( مجال الاستيراد والتصدير)، فقال له ولماذا تركته؟ فروى له القصة حيث (إنه عندما تخرج في الجامعة بحث عن وظيفة مناسبة لشهادة الآداب ولكنه لم يجد فعمل في شركة تجاريّة ثم تركها عندما اكتسب الخبرة وقرّر أن يعمل لحسابه في الاستيراد والتصدير وفتح مكتباً وتعرف على كثير من رجال الأعمال وتعامل معهم إلي أن جاءته دعوة لحضور حفلة لرجل أعمال كبير وبالفعل ذهب إلى الحفلة وتعرف على صاحب الحفل وعند انصرافه قال له صاحب الحفل أتمنى أن تزورني في الشركة غدا،وفي الصباح ذهب إلى الشركة وقابل صاحبها واتّفق معه صاحبها على إقامة عمل بين الشركة والمكتب فتعجب صديقنا ثم وافق على هذا العرض المُغري، وبعد عامين من هذه الشراكة فُوجئ صديقنا بأن صاحب الشركة يتاجر في المخدرات فذهب إليه صديقنا وواجهه بذلك فلم يُنكر صاحب الشركة ذلك وقال له أنت تُتاجر معي في المخدرات،فقال له صديقنا سوف أخبر الشرطة بالحقيقة، فقال له صاحب الشركة إن أخبرتهم بالحقيقة لن يأخذوا بكلامك لأنك لا تملك أي دليل وإن حاولت أن تخبر الشرطة سوف تكون نهايتك ،وعندما خرج صديقنا من عنده كان قلقاً وحائراً ماذا يفعل هل يخبر الشرطة أم يصمت؟!،وأخذ صديقنا قراراً بإنهاء الشراكة ولكنه لم يتوقع خطورة هذا القرار،حيث إن صاحب الشركة هدده بإعادة الشراكة وإلا سيقتله لأنه خاف أن يُبلغ عنه،فرد عليه صديقنا وقال له لن تعود الشراكة بيني وبينك ،وظل صديقنا في بيته لمدة أسبوع وقرّر أن ينزل اليوم)،ثم قال صديقنا لصديقه وأنت أول شخص أقابله اليوم، فقال له صديقه كأنك تروي لي فيلماً وسأكون أنا المؤلف الذي يضع له النهاية،فقال له صديقنا كيف؟ فقال له صديقه اترك الأمر لي واستمر معه في الشراكة ولا تخف وثق بي، وعندما سمع صديقنا هذا الكلام من صديق العمر وافق به وترك الأمر له واستمر في الشراكة،وبعد مرورشهر اتصل صديقنا بصديقه وقال له ما الجديد ؟ فقال له انتظر المفاجأة الآن،وبعد أن أنهى صديقنا المكالمة سمع الباب يُطرق بشدة وعندما فتح الباب رأى رجال الشرطة يقولون له انزل معنا، ولمّا ذهب صديقنا معهم تم التحقيق معه ثم تحولت القضية إلى القضاء وأخذ حُكماً بالؤبد لتجارته في المخدرات،وحاول صديقنا أن يُثبت برأته ولكنه فشل في ذلك ثم حاول الاتصال بصديقه لكنه لم يرد عليه فعلم صديقنا أن صديقه خانه وتعاون مع صاحب الشركة،وبعد مرور أسبوع من الحكم على صديقنا عادت القضية إلى القضاء وتم الحكم بالمؤبد على صاحب الشركة وكذلك تم الحكم بالبرأة على صديقنا،فتعجب صديقنا وعلم أن هناك لغزاً وتذكر صديقه فاتصل به كي يعرف منه لماذا خانه؟ ولما رد عليه صديقه قال له أريد مقابلتك لأشرح لك كل ما حدث ،وعندما تقابلا شرح له صديقه ما حدث حيث إنه(اتّفق مع بعض أصدقائه من رجال الشرطة أن يبحثوا وراء صاحب الشركة ،ولكن بعد إنهاء المكالمة معك سمعت الباب يُطرق ولما فتحته رأيت أناس أصحاب جسم كبير وقاموا بضربي ،ولم أفق إلا في المستشفى وعندما سألت عنك علمت أنه حُكم عليك بالمؤبد ،فذهبت إلى أصدقائي وعلمت منهم أن صاحب الشركة سيقوم بنقل حمولة بالليل لأنه خلا له الجو ،فقمت بالإبلاغ عنه وتم عمل كمين له وتم تفتيش السيارات فوُجدت بها كميات كبيرة من المخدرات فتم القبض عليه وتفتيش بيته ووُجد فيه كل الأوراق التي تُدينه ،وأثناء التحقيق معه اعترف أن تجارة المخدرات كانت من اختصاصه وأن مكتب الاستيراد والتصدير لا علاقة له بهذا الأمر، فعادت القضية إلى القضاء مرة أخرى وكان الحكم عليك بالبرأة)،ولما سمع صديقنا هذا الكلام بكى لأنه ظلم صديقه ثم طلب من صديقه أن يُسامحه،وعندما رجع إليه مكتبه قرّر أن يُسمّيه (صديق العمر) احتراماً وتقديراً للصداقة.

أتوبيس الشركة" قصة قصيرة"

 
لم يُرد (خالد) الاستمرار في مهنة السباكة التي يعمل بها منذ كان عمره خمس عشرة سنة،وحاول أن يبحث عن وظيفة في بعض الشركات،فدلّه صديقه على (شركة النهر لصناعة الأجهزة الكهربائية)،وعندما ذهب إلي الشركة علم أن كل الوظائف قد اكتملت إلّا وظيفة واحدة وهي (سائق الأتوبيس) فتردد (خالد) ولكنه وافق لأنه يُريد الاستقرار في وظيفة،واتّفقت الشركة معه على مرتب (خمسمائة جنيه) في الشهر على أن يكون العمل ستة أيام في الأسبوع من الساعة السادسة صباحاً حتى الخامسة مساءاً،ولمّا كان أول يوم في العمل علم (خالد) بأن الشركة بها خمسة أتوبيسات فتعرف على سائقي الأتوبيسات في الشركة حتى لا يشعر بالوقت،وفي يوم بعد أن أنهى العمل وذهب إلي البيت رأى الحزن على وجهي ابنيه فسألهما ما بكما؟ فقالا ينقصنا متطلبات كثيرة،فأراد أن يبحث على عمل إضافي ولكن ضيق الوقت منعه من ذلك،وعندما ذهب إلى العمل في الصباح كان حزينا ،فسأله صديقه ما بك؟ فروى له الحكاية ،فعرض عليه صديقه عرضا هائلا وهو أن يعمل عملاً إضافياً بلا تعب وبلا وقت،فتعجب (خالد) وقال له ءأسرق؟! فقال له صديقه لا بل تفعل ما نفعله جميعاً في الشركة،فقال(خالد) وماذا تفعلون؟ فقال له صديقه بعد الانتهاء من العمل الرسمي نتجه إلى (الجراش) ولكن في طريقنا إليه نمرّ على الجامعة وتكون مليئة بالطلاب فنأخذهم في طريقنا ونخرج أخر اليوم بما لا يقل عن (خمسين جنيها) بلا تعب ولا خروج عن طريق (الجراش)، فتعجب(خالد) مما يفعله أصدقائه واعتبر ذلك خيانة للأمانة لأنهم فعلوا هذا دون إخبار الشركة،وحاول(خالد) أن يُقنع أصدقائه ولكنهم لم يسمعوا له،وذهب (خالد) إلى بيته وهو حزين على أصدقائه وكذلك كان فرحاً لأنه لم يقع في هذا الخطأ،ومرت الأيام وفي يوم تعرض (خالد) لعجز في مصاريف البيت فبعد أن أنهى عمله مرّ على الجامعة وأخذ الطلاب في طريقه،ولكن كانت هذه هي المرة الأولى له فلم يكن لديه من الخبرة ما يكفيه للتعامل مع الأخرين،وعندما وصل إلى نهاية الخط وقف على الباب كي يأخذ الأجرة ولكن كانت المفاجأة حيث إن أول شخص قال له لن أدفع فتعجب (خالد) وقال له لماذا؟ قال له بمزاجي فغضب السائق وقال له إن لم تدفع فلن تنزل إلّا في القسم وظن بذلك أن الرجل سيخاف ولكن الرجل صمم على الذهاب إلى القسم وصدمه بقوله أنا(أمين شرطة)،فعلم السائق أن الذهاب إلي القسم لن يكون من مصلحته ولكنه قرّر ألا يترك حقه فضرب الشرطي وأخذ الأجرة من الركاب وفرّ سريعا،وفي اليوم الثاني وهو في طريقه للعمل فُوجئ ببعض رجال الشرطة ينتظرونه في نفس المكان الذي ضرب فيه الشرطي،فأخذوا منه رخصة القيادة وأخذوا عليه مخالفة ولم يكتفوا بهذا بل إنهم ضربوه واتّهموه بالتعدي على رجل شرطة،ولكنه لم يرض بالظلم فذهب وحرّر محضراً ضد رجال الشرطة الذين اعتدوا عليه ،وتم إحضار رجال الشرطة وتم التحقيق معهم ولكن التحقيق كان في صالحهم لأن لديهم شهوداً على ذلك،وعندما ذهب (خالد) إلى العمل علم أن الشركة تخلت عنه وعن زملائه لأنها علمت أنهم يستخدمون الأتوبيسات لصالحهم،وعندما سأل (خالد)عن المصادر التي أخبرت الشركة فعلم أنها من (أمين شرطة)فقرّر السائق وزملائه أن ينتقموا،فقاموا بتأجير( سيارة نصف نقل) واتفقوا مع تاجر فاكهة أن ينقلوا له الفاكهة ،ومرّوا على المكان الذي يقف فيه (أمين الشرطة) وكانوا متّفقين مع (خالد)أن يُبلّغ الشرطة أن هناك شرطياً يُهدد من لا يدفع له رشوة ،ولم يأخذوا (خالداً) معهم لأن الشرطي يعرفه،وعندما أوقفهم الشرطي وطلب منهم أن يدفعوا له وإلّا سيأخذ عليهم مخالفة ويسحب منهم الرخصة قالوا له لن ندفع ،وأثناء تحريره مخالفة لهم جاء (خالد)ومعه خمسة من رجال الشرطة فتأكدوا من صحة الرخصة ومن خيانة الشرطي لعمله وتم القبض على الشرطي وتم فصله من العمل لأن واجبه هو (المحافظة على الشعب وليس سرقة الشعب)، وبعد أن انتهى أمر الشرطي وأخذ الكل ما يستحقه علم (خالد) أن المال الحرام لا فائدة منه مهما كثر وأن ما حدث له هو الحق لأنه خان عمله وأن ما حدث للشرطي أيضا هو الحق لأن الشرطي استغل سلطته بطريقة خاطئة ،وعلم كذلك أن القانون فوق الجميع.