خرج صديقنا و هو يعلم أنه في خطر ولكنه كان مُصراً على الخروج، وفي الطريق العمومي وأثناء عبوره الطريق كادت سيارة أن تصطدم به فشعر أن هذه السيارة تُريد قتله عمداً ولكنه فُوجئ عندما رأى صاحب السيارة حيث إنه كان يعرفه إنه صديق الجامعة،فسأله صديقنا كيف أصبحت هكذا؟ فقال له إنني أعمل في( مجال التدريس الثانوي)، ثم سأله صديقه وماذا تعمل أنت؟ فقال له كنت أعمل في( مجال الاستيراد والتصدير)، فقال له ولماذا تركته؟ فروى له القصة حيث (إنه عندما تخرج في الجامعة بحث عن وظيفة مناسبة لشهادة الآداب ولكنه لم يجد فعمل في شركة تجاريّة ثم تركها عندما اكتسب الخبرة وقرّر أن يعمل لحسابه في الاستيراد والتصدير وفتح مكتباً وتعرف على كثير من رجال الأعمال وتعامل معهم إلي أن جاءته دعوة لحضور حفلة لرجل أعمال كبير وبالفعل ذهب إلى الحفلة وتعرف على صاحب الحفل وعند انصرافه قال له صاحب الحفل أتمنى أن تزورني في الشركة غدا،وفي الصباح ذهب إلى الشركة وقابل صاحبها واتّفق معه صاحبها على إقامة عمل بين الشركة والمكتب فتعجب صديقنا ثم وافق على هذا العرض المُغري، وبعد عامين من هذه الشراكة فُوجئ صديقنا بأن صاحب الشركة يتاجر في المخدرات فذهب إليه صديقنا وواجهه بذلك فلم يُنكر صاحب الشركة ذلك وقال له أنت تُتاجر معي في المخدرات،فقال له صديقنا سوف أخبر الشرطة بالحقيقة، فقال له صاحب الشركة إن أخبرتهم بالحقيقة لن يأخذوا بكلامك لأنك لا تملك أي دليل وإن حاولت أن تخبر الشرطة سوف تكون نهايتك ،وعندما خرج صديقنا من عنده كان قلقاً وحائراً ماذا يفعل هل يخبر الشرطة أم يصمت؟!،وأخذ صديقنا قراراً بإنهاء الشراكة ولكنه لم يتوقع خطورة هذا القرار،حيث إن صاحب الشركة هدده بإعادة الشراكة وإلا سيقتله لأنه خاف أن يُبلغ عنه،فرد عليه صديقنا وقال له لن تعود الشراكة بيني وبينك ،وظل صديقنا في بيته لمدة أسبوع وقرّر أن ينزل اليوم)،ثم قال صديقنا لصديقه وأنت أول شخص أقابله اليوم، فقال له صديقه كأنك تروي لي فيلماً وسأكون أنا المؤلف الذي يضع له النهاية،فقال له صديقنا كيف؟ فقال له صديقه اترك الأمر لي واستمر معه في الشراكة ولا تخف وثق بي، وعندما سمع صديقنا هذا الكلام من صديق العمر وافق به وترك الأمر له واستمر في الشراكة،وبعد مرورشهر اتصل صديقنا بصديقه وقال له ما الجديد ؟ فقال له انتظر المفاجأة الآن،وبعد أن أنهى صديقنا المكالمة سمع الباب يُطرق بشدة وعندما فتح الباب رأى رجال الشرطة يقولون له انزل معنا، ولمّا ذهب صديقنا معهم تم التحقيق معه ثم تحولت القضية إلى القضاء وأخذ حُكماً بالؤبد لتجارته في المخدرات،وحاول صديقنا أن يُثبت برأته ولكنه فشل في ذلك ثم حاول الاتصال بصديقه لكنه لم يرد عليه فعلم صديقنا أن صديقه خانه وتعاون مع صاحب الشركة،وبعد مرور أسبوع من الحكم على صديقنا عادت القضية إلى القضاء وتم الحكم بالمؤبد على صاحب الشركة وكذلك تم الحكم بالبرأة على صديقنا،فتعجب صديقنا وعلم أن هناك لغزاً وتذكر صديقه فاتصل به كي يعرف منه لماذا خانه؟ ولما رد عليه صديقه قال له أريد مقابلتك لأشرح لك كل ما حدث ،وعندما تقابلا شرح له صديقه ما حدث حيث إنه(اتّفق مع بعض أصدقائه من رجال الشرطة أن يبحثوا وراء صاحب الشركة ،ولكن بعد إنهاء المكالمة معك سمعت الباب يُطرق ولما فتحته رأيت أناس أصحاب جسم كبير وقاموا بضربي ،ولم أفق إلا في المستشفى وعندما سألت عنك علمت أنه حُكم عليك بالمؤبد ،فذهبت إلى أصدقائي وعلمت منهم أن صاحب الشركة سيقوم بنقل حمولة بالليل لأنه خلا له الجو ،فقمت بالإبلاغ عنه وتم عمل كمين له وتم تفتيش السيارات فوُجدت بها كميات كبيرة من المخدرات فتم القبض عليه وتفتيش بيته ووُجد فيه كل الأوراق التي تُدينه ،وأثناء التحقيق معه اعترف أن تجارة المخدرات كانت من اختصاصه وأن مكتب الاستيراد والتصدير لا علاقة له بهذا الأمر، فعادت القضية إلى القضاء مرة أخرى وكان الحكم عليك بالبرأة)،ولما سمع صديقنا هذا الكلام بكى لأنه ظلم صديقه ثم طلب من صديقه أن يُسامحه،وعندما رجع إليه مكتبه قرّر أن يُسمّيه (صديق العمر) احتراماً وتقديراً للصداقة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق